وزير التعليم العالي يستقبل رئيس جامعة ولفرهامبتون لبحث تعزيز الشراكة الأكاديمية المشتركة

وزير التعليم العالي يستقبل رئيس جامعة ولفرهامبتون لبحث تعزيز الشراكة الأكاديمية المشتركة

استقبل الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، الدكتور إبراهيم أديا، رئيس جامعة ولفرهامبتون بالمملكة المتحدة، بحضور عدد من المسؤولين البارزين، لمناقشة طرق تعزيز الروابط بين البلدين في مجال التعليم والأبحاث. الاجتماع، الذي عقد في مقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، ركز على تعميق الشراكات الأكاديمية وتطوير القدرات البشرية، مع التركيز على الابتكار والتنمية المستدامة.

تعزيز التعاون بين مصر وجامعة ولفرهامبتون

في بداية اللقاء، أكد الدكتور أيمن عاشور على عمق العلاقات التاريخية بين مصر والمملكة المتحدة، مؤكداً التزام بلاده بتوسيع آفاق التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي. شدد الوزير على التحولات الكبرى في نظام التعليم العالي المصري، حيث شهدت السنوات الأخيرة إنشاء جامعات جديدة وفتح أفرع للجامعات الأجنبية، بالإضافة إلى منح درجات علمية مزدوجة مع مؤسسات دولية مرموقة. هذا التوسع يشمل تنوع الخيارات التعليمية، من الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية، إلى الفروع الأجنبية، مما يوفر مسارات تعليمية متنوعة تتوافق مع احتياجات سوق العمل الدولية. وأبرز الوزير أن هذه الجهود تهدف إلى تخريج جيل من المتخصصين المنافسين عالمياً، مع الاستفادة من التجارب الدولية لدعم الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي ورؤية مصر 2030.

خلال المناقشات، استعرض الجانبان سبل التعاون في مجالات الهندسة والطب، بما في ذلك برامج التعليم الدولي للمراحل الجامعية والدراسات العليا، إلى جانب تمويل المشاريع البحثية والصناعية. تم التأكيد على الإشراف المشترك لبرامج الدراسات العليا، وبرامج تبادل أعضاء هيئة التدريس والطلاب، بالإضافة إلى تعزيز الأنشطة الطلابية مثل المشاركة في المسابقات الدولية. كما تم مناقشة فرص التدريب المهني المرتبط بسوق العمل، مع التركيز على التخصصات الحديثة مثل النقل الذكي، والطيران والفضاء، والميكاترونكس، والأنظمة الذكية، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي. بالإضافة إلى ذلك، تم استكشاف خيارات البحث العلمي المشترك من خلال برامج دكتوراه بتكاليف منخفضة ومنح دولية، لدعم تبادل الخبرات بين الجامعات المصرية وجامعة ولفرهامبتون.

تعزيز الشراكات الأكاديمية مع الجامعات المصرية

من جانب آخر، أعرب الدكتور إبراهيم أديا عن إعجابه بالتقدم السريع في منظومة التعليم العالي في مصر، مشيداً بدورها المتزايد على المستويين الإقليمي والدولي. أكد رئيس الجامعة ترحيبه بتعزيز الشراكات في المجالات المشتركة، بما يلبي احتياجات الطلاب والخريجين، ويساهم في دعم المشاريع التنموية الكبرى في مصر. هذا التعاون يهدف إلى تطوير مهارات الشباب المصري من خلال برامج تبادلية تتكامل مع أولويات البلدين، مما يعزز الابتكار ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون العلمي. في الختام، أكد الطرفان على أهمية مواصلة هذه الجهود لتحقيق فوائد متبادلة، سواء في مجال البحث العلمي أو تطوير القدرات البشرية، مع الالتزام بمعايير الجودة العالمية لتعزيز دور مصر كمركز إقليمي للتعليم والابتكار. هذه الشراكات لن تقتصر على التبادل الأكاديمي، بل ستمتد إلى دعم الاقتصاد المعرفي، مما يعزز من قدرة الخريجين على التكيف مع التحديات العالمية في عالم متغير بسرعة.