حرب مفتوحة على الكبتاغون في البقاع تهدئ مخاوف السعودية
حقق لبنان تقدماً ملحوظاً في مواجهة تجارة المخدرات، وخاصة الكبتاغون، الذي يشكل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي. في البقاع، أسفرت عمليات الأجهزة الأمنية عن تفكيك مصانع وإلقاء القبض على قياديين كبار، مما أدى إلى ارتياح واسع بين السكان المحليين الذين يعانون من آثار هذه الآفة المنتشرة عبر الحدود إلى دول مجاورة مثل السعودية. هذه الجهود تشكل جزءاً من حملة شاملة تهدف إلى القضاء على الإنتاج والتوزيع، مع الاستمرار في التعاون الدولي للحد من انتشاره.
حرب مفتوحة على الكبتاغون في البقاع
في السنوات الأخيرة، نجح الجيش اللبناني ومخابراته في تنفيذ عمليات نوعية واسعة في مناطق متعددة من البقاع، مما أدى إلى مصادرة ملايين الحبوب من الكبتاغون والمخدرات الأخرى مثل الكريستال ماس والحشيشة. من أبرز هذه العمليات تفكيك مصنع ضخم في اليمونة، الذي كان يُدير بيد شباب من العائلات المحلية، وفقاً لمعلومات أمنية. هذه الجهود لم تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل شملت دعماً من المجتمع المحلي، الذي يسعى للخلاص من الروائح الكريهة الناتجة عن تصنيع هذه المواد، والتي كانت تكشف عن أماكن الإنتاج بالقرب من المنازل. الآن، بعد سقوط نظام الأسد السابق، يستمر التركيز على ضبط الحدود مع سوريا، حيث تم نقل بعض التصنيع إلى هناك، لكن السلطات اللبنانية تؤكد التزامها بحملة شاملة لا تترك مجالاً للتراجع.
معركة ضد تجار المخدرات
تشهد هذه المعركة تعزيزاً للتعاون بين لبنان والسلطات السورية الجديدة، مع دور بارز للسعودية في تبادل المعلومات ودعم الجهود الأمنية. وفقاً للمصادر، قاد الوزير السعودي خالد بن سلمان مبادرات لمنع وصول أي شحنات إلى أراضي المملكة، مما أدى إلى وضع خطط مدروسة لملاحقة تجار المخدرات عبر الحدود. في لبنان، يتسم النهج بصرامة تامة، حيث يتم استهداف كل المتورطين دون استثناء، سواء كانوا من رؤوس كبيرة مثل نوح زعيتر أو آخرين، الذين تم القبض عليهم في عمليات محكمة. على سبيل المثال، تم إيقاع زعيتر في فخ دقيق، مما أدى إلى مصادرة أسلحة في سيارته وإبعاد حمايته، وهو ما يؤكد أن لا صفقات أو تسويات تحدث، بل يخضع الجميع للمحاكمة وفق القوانين. هذا الاقتراب يعكس تصميم الحكومة اللبنانية على محاسبة الجميع، مع التأكيد أن هؤلاء التجار لا يمثلون العشائر أو العائلات في البقاع، التي تساهم في الدفاع عن الوطن من خلال خدمة أبنائها في الجيش والمؤسسات الأمنية.
وعلى الرغم من التحديات، تستمر العمليات الأمنية في الانتشار، حيث سُجلت نجاحات في توقيف تجار كبار وتدمير وكر للتصنيع. الأهالي يظهرون دعماً كبيراً، مشاركين في مكافحة التهريب عبر الحدود، ويؤكدون أن الجهات السياسية أو الطائفية لا تغطي أياً من هؤلاء “المجرمين”. هذه الحملة ليست مجرد عمليات أمنية، بل خطوة نحو استعادة سمعة لبنان دولياً، حيث كانت تجارة الكبتاغون سبباً في تشويه صورة البلاد. الآن، مع التعاون الدولي المستمر، يبدو أن الطريق نحو القضاء التام على هذه الظاهرة أصبح أكثر وضوحاً، مع التركيز على منع أي عودة للإنتاج في المناطق الحدودية. في نهاية المطاف، يسعى الجميع إلى بناء دولة تستند إلى القانون، حيث يبقى الشباب بعيدين عن هذه الآفات، وتكون الحدود آمنة من كل أشكال التهديد. هذه الجهود المتعددة الأطراف تؤكد أن المعركة ضد تجار المخدرات لن تتوقف حتى يتم القضاء على آخر مصنع أو شبكة توزيع.

تعليقات