كاتب سعودي يحذر: خطر خسارة الإنتقالي قد يهدد المنطقة!

كاتب سعودي يحذر: خطر خسارة الإنتقالي قد يهدد المنطقة!

حذر من الإقصاء السياسي

يحذر الصحفي السعودي سليمان العقيلي من مخاطر ما يُعرف بإقصاء المجلس الانتقالي أو تهميشه في المناطق الجنوبية، معتبرًا أن مثل هذه الإجراءات غير حكيمة وتفتقد إلى الرؤية السياسية السليمة. في تغريدة له على منصة إكس، أكد العقيلي أن الدعوات لإقصاء التيار الانفصالي أو إزالته من المناصب الحكومية قد تؤدي إلى عواقب وخيمة على الاستقرار في عدن وغيرها من المناطق الجنوبية. يرى أن مثل هذه الخطوات لن تكون في صالح الأمن العام، حيث أن المجلس الانتقالي يتمتع بقاعدة اجتماعية قوية وراسخة منذ بداية الحراك الجنوبي قبل أكثر من 18 عامًا. لذا، يؤكد العقيلي أن الجنوب لن يُدار بالإنكار أو الإقصاء الجبري، بل يتطلب نهجًا واقعيًا يعتمد على التوازن السياسي لتجنب الفوضى المحتملة.

خطر التهميش وأثره على الاستقرار

يشكل التهميش السياسي لأي قوة مؤثرة، مثل المجلس الانتقالي، تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في الجنوب، حيث يمكن أن يؤدي إلى تصعيد التوترات وإثارة النزاعات الجديدة. يؤمن العقيلي بأن أي محاولة لـ”تطهير” سياسي أو أمني قد تعزز من جذور الإحباط لدى الجماعات المحلية التي ترى في هذا الإجراء استمرارًا للظلم التاريخي. بدلاً من ذلك، يجب التعامل مع الواقع بكفاءة، مع مراعاة الجذور الاجتماعية العميقة للحراك الجنوبي، الذي نشأ كرد فعل لسنوات من التهميش والصراعات الداخلية. في هذا السياق، يبرز أهمية إدارة المرحلة الانتقالية بطريقة حكيمة، بعيدًا عن الشعارات المتطرفة أو العواطف الجياشة، لضمان نجاحها في تعزيز الوحدة الوطنية.

من جانب آخر، يلفت العقيلي الانتباه إلى أن الوصول إلى استقرار دائم يتطلب حسابات باردة ومنطقية، حيث يُعتبر الإقصاء خطوة غير محسوبة قد تفتح الباب أمام فوضى جديدة وتصعيد العنف. على سبيل المثال، في ظل التعقيدات السياسية الحالية، يجب أن تكون الاستراتيجيات مبنية على فهم شامل للديناميكيات الاجتماعية والتاريخية في الجنوب، مع تشجيع الحوار بين الأطراف المعنية لتجنب التصدعات العميقة. هذا النهج يساعد في بناء جسور الثقة ويعزز من فرص السلام، بدلاً من تعميق الشرخ بين الجماعات المختلفة. لذا، فإن الاعتماد على التوازن السياسي ليس مجرد خيار، بل ضرورة لتحقيق تقدم حقيقي، حيث يمنع أي محاولة للإقصاء من تحويل المنطقة إلى ساحة جديدة للصراعات.

بالإضافة إلى ذلك، يؤكد العقيلي أن تجاهل هذه الحقائق قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مثل زيادة التطرف أو تفاقم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية في الجنوب. من هنا، يجب على القادة السياسيين التركيز على استراتيجيات تعزز الاندماج والمشاركة الشاملة، مع النظر في الدروس المستفادة من التجارب السابقة. على سبيل المثال، في سياقات مشابهة، أدى الإقصاء إلى تفاقم النزاعات، مما يعزز من الحاجة إلى نهج يعتمد على الحوار والتفاوض. في الختام، يرى العقيلي أن نجاح أي مرحلة انتقالية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرة الأطراف على إدارة التعقيدات بمسؤولية، لضمان مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا للجميع في الجنوب. هذا التوجه يعكس رؤية شاملة للسياسة تؤثر إيجابًا على المنطقة ككل، معتمدًا على الواقعية كأساس للحلول المستدامة.