أرامكو السعودية تعلن عن عقد لتطوير حقول الغاز
تواصل شركة أرامكو السعودية جهودها لتعزيز دورها في قطاع الغاز غير التقليدي، من خلال توقيع عقود تطوير جديدة تعكس زيادة الاستثمار في هذا الركيز الإستراتيجي. هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجيات طويلة الأمد تهدف إلى تنويع مزيج الطاقة وتحسين كفاءة الاستغلال المحلي، مما يدعم أهداف الاقتصاد السعودي في التحول نحو موارد أكثر استدامة. بفوز شركة متخصصة بأحد العقود، تبرز التزام أرامكو بالابتكار التكنولوجي لتعظيم إنتاج الغاز، مع التركيز على تحقيق التوازن بين الاحتياجات المحلية والمطالب العالمية المتزايدة.
تطوير الغاز غير التقليدي في أرامكو السعودية
تُعد عقود التطوير الجديدة خطوة حاسمة في استراتيجية أرامكو السعودية، حيث تشمل خدمات متقدمة لتحفيز حقول الغاز غير التقليدي، مثل التدخلات الدقيقة في الآبار وأتمتة عمليات التكسير الهيدروليكي. هذه الخدمات تتكامل مع حلول رقمية حديثة لرفع كفاءة الإنتاج، مما يساهم في إطلاق الإمكانات الكامنة لهذه الموارد في المملكة. من خلال هذه الشراكات، تسعى الشركة إلى تقليل الاعتماد على النفط الخام وتعزيز أمن الطاقة المحلي، مع الالتزام بأهداف التحول الطاقي ضمن “رؤية 2030”. على سبيل المثال، يشمل العقد الذي تم التوقيع عليه اتفاقًا أوسع بقيمة 90 مليار دولار، يدعم أحد أكبر برامج تطوير الغاز غير التقليدي عالميًا، حيث يركز على استخدام التقنيات الرقمية والمهندسية المتقدمة لتحسين الأداء التشغيلي وتقليل التكاليف، مع رفع مستويات السلامة والاستدامة. هذا النهج يعكس التوجه الاستراتيجي لأرامكو نحو بناء منظومة غاز متكاملة، قادرة على تلبية الطلبات المتزايدة محليًا وعالميًا، ويساهم في تعزيز مكانتها كلاعب رئيسي في أسواق الطاقة.
توسيع إنتاج الغاز
شهد إنتاج أرامكو السعودية من الغاز الطبيعي نموًا ملحوظًا، حيث ارتفع بنسبة 6% خلال الربع الثالث من عام 2025، ليصل إلى 12.6 مليار قدم مكعبة يوميًا. هذا الارتفاع يعكس نجاح استراتيجية التوسع، التي تشمل تعديل المستهدفات لزيادة طاقة إنتاج غاز البيع إلى 80% بحلول عام 2030، مقارنة بالمستهدف السابق عند 60%. في السنوات الأولى من التنفيذ، بلغ متوسط الإنتاج 11.57 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، مقابل 10.93 مليار قدم مكعبة في الفترة نفسها من العام السابق، مما يشير إلى زيادة سنوية تبلغ 640 مليون قدم مكعبة. هذه النتائج تأتي مع توقعات بأن يصل إجمالي إنتاج الغاز والسوائل المصاحبة إلى 6 ملايين برميل نفط مكافئ يوميًا بحلول 2030، مما يؤكد دور الغاز كعنصر أساسي في مزيج الطاقة المستقبلي. يدعم هذا النمو الجهود الرامية إلى تحقيق التنوع الطاقي وتعزيز القدرات التشغيلية، مع الاستفادة من الخبرات العالمية والمحلية لضمان استدامة الإنتاج وضبط التكاليف، وبالتالي دعم الاقتصاد السعودي في مواجهة التحديات العالمية. بشكل عام، يمثل هذا التوسيع خطوة واضحة نحو تحقيق أهداف الابتكار والكفاءة، مما يجعل أرامكو مركزًا رئيسيًا للطاقة النظيفة والمستدامة في المستقبل.

تعليقات