كيف تتفوق الحوسبة الكمية على التقليدية؟.. الإجابة تكمن في معسكر سدايا

كيف تتفوق الحوسبة الكمية على التقليدية؟.. الإجابة تكمن في معسكر سدايا

معسكر الحوسبة الكمية

أعلنت أكاديمية سدايا عن فتح باب التسجيل في معسكر الحوسبة الكمية، احتفاءً بتسارع الجهود الوطنية لتعزيز التمكين التقني المتقدم. يستهدف هذا المعسكر المتخصصين في علوم الحاسب ومجالات ذات صلة، ويقام خلال الفترة من 11 إلى 15 يناير 2026، ببرنامج يمتد خمس ساعات تدريبية يوميًا. يجمع البرنامج بين المحتوى النظري والتطبيقي لتعزيز فهم التقنيات العميقة، متماشيًا مع التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو الاستثمار في التكنولوجيا ذات التأثير الاقتصادي والعلمي. يشكل هذا الحدث خطوة أساسية في بناء كوادر مدربة قادرة على التعامل مع التحديات المستقبلية في مجال الحوسبة.

تقنية الكم المتقدمة

يعتمد معسكر الحوسبة الكمية على بناء أساس قوي في فهم الأسس الفيزيائية والرياضية لهذه التقنية، حيث يسعى البرنامج إلى تبسيط المفاهيم المعقدة وتحويلها إلى معرفة عملية يمكن تطبيقها في الحياة الواقعية. يركز المشاركون على آلية عمل الأنظمة الكمية وكيفية تميزها عن نظيراتها التقليدية، مما يعزز الجاهزية العلمية ويمهد لاستخدامها في مجالات المستقبل. بالإضافة إلى ذلك، يسلط المعسكر الضوء على التطبيقات العملية في أمن المعلومات وتحليل البيانات والتقنيات المتقدمة، حيث يتدرب المتخصصون على تصميم وتشغيل الخوارزميات الكمية باستخدام أدوات حديثة مثل Qiskit وCUDA-Q. هذا النهج يمكن المتدربين من التعامل مع منصات الحوسبة الكمية وبناء حلول مبتكرة تلبي احتياجات القطاعات الحيوية، مثل الصحة والطاقة والاقتصاد الرقمي.

في جانب آخر، يأتي تنظيم المعسكر من خلال شراكة استراتيجية بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي سدايا وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، بهدف نقل المعرفة المتقدمة وتوطين التقنيات الناشئة. هذه الشراكة تساهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة، تمتلك المهارات اللازمة للمساهمة في تطوير المنظومة التقنية داخل المملكة، مما يعزز القدرة على الابتكار والتكيف مع التغييرات العالمية. يرتبط هذا المعسكر مباشرة بأهداف رؤية 2030، التي تؤكد على تنمية رأس المال البشري وبناء اقتصاد معرفي يعتمد على الابتكار والتكنولوجيا. من خلال هذا البرنامج، يتم تمكين الكفاءات الوطنية من الوصول إلى أحدث مجالات التقنية العالمية، وفتح آفاق جديدة للمشاركة في تشكيل المستقبل الرقمي للمملكة. يستمر التسجيل في المعسكر حتى 6 يناير 2026، مما يوفر فرصة ذهبية للمختصين للانضمام إلى هذه الرؤية الشاملة نحو التقدم. يعكس هذا الجهد الإجمالي التزام المملكة بتحقيق الاستقلالية في المجالات التقنية المتقدمة، مع التركيز على بناء جيل جديد من المتخصصين قادر على قيادة التحول الرقمي.