جامعة سوهاج تطلق شراكة استراتيجية قوية مع تعليم الكبار لمحاربة الأمية!
قادت جامعة سوهاج، في إطار دورها الريادي في خدمة المجتمع ودعم التنمية المستدامة، شراكة استراتيجية مع الهيئة العامة لتعليم الكبار بسوهاج، من خلال عقد لقاء تنسيقي موسع لاستكشاف آفاق التعاون المشترك وصياغة خطط عمل مستقبلية متكاملة. هذا التعاون يركز على دعم المشروع القومي لمحو الأمية وتعليم الكبار، بهدف بناء مجتمع محلي أكثر وعيًا ومعرفيًا، مع التركيز على تعزيز المهارات الحياتية والمعرفية لمواجهة تحديات العصر.
جامعة سوهاج وشراكتها الاستراتيجية لمحو الأمية
أكد الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، أن الجامعة أصبحت نموذجًا متميزًا بين الجامعات المصرية في الانخراط الفاعل بالمشروع القومي لمحو الأمية، حيث تمثل هذه الشراكة توجهًا استراتيجيًا يعزز الأثر المجتمعي للتعليم ويجعل الجامعة موقعًا تنويريًا قادرًا على إحداث تغييرات حقيقية. شدد على أهمية توحيد الجهود مع الهيئة العامة لتعليم الكبار وجميع الشركاء، مع الاعتماد على دور طلاب الجامعة كركيزة أساسية في نشر الوعي المجتمعي. كما أبرز ضرورة الانتقال من محو الأمية الأبجدية التقليدية إلى مواجهة أشكال معاصرة من الأمية، مثل نقص المهارات الرقمية والحياتية، لتلبية متطلبات العصر الحديث.
تعاون جامعة سوهاج في تعزيز تعليم الكبار
أوضح الدكتور خالد عبد اللطيف، في سياق اللقاء، أن المناقشات ركزت على أفكار تطويرية وآليات مبتكرة لتعزيز التنسيق المؤسسي مع الجهات الشريكة، إضافة إلى وضع رؤية مستقبلية شاملة لخطط عمل المشروع القومي، مع ضمان الاستدامة ورفع جودة المخرجات التعليمية. ويؤكد هذا الدور الفاعل لجامعة سوهاج، التي تعتمد على إمكاناتها الأكاديمية والبشرية من خلال أعضاء هيئة التدريس والطلاب، بالإضافة إلى تطبيق آليات تحفيزية مادية وأدبية لدعم مشاركي محو الأمية. من جانبه، استعرض الدكتور عماد صموئيل ملامح الخطة المستقبلية لمركز تعليم الكبار بالجامعة، والتي تشمل توسيع القوافل الخدمية والتعليمية في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، مع التركيز على وصول البرامج إلى الفئات المستهدفة مباشرة، حيث حققت الجامعة نتائج متقدمة بين الجامعات المصرية في هذا المجال، مع الاعتماد على مشاركة الطلاب كعنصر أساسي.
أما محمد الدالي، رئيس فرع هيئة محو الأمية بسوهاج، فقد أكد أن الهيئة تعمل ضمن خطة متكاملة تشمل التوعية والإعلام والتنفيذ الميداني لدعم جهود طلاب جامعة سوهاج في أداء دورهم الوطني. وأشار إلى أن محافظة سوهاج تواجه ارتفاعًا في نسبة الأمية، خاصة بين الإناث، مما يتطلب تكامل الجهود المؤسسية والمجتمعية للحد من هذه الظاهرة. كما أبرز أهمية تصنيف الأميين إلى فئات مختلفة، سواء أولئك الذين يفتقرون لمهارات القراءة والكتابة، أو الذين يمتلكون بعض المهارات دون الحصول على شهادات تعليمية، لتصميم برامج تعليمية مخصصة تتناسب مع احتياجات كل فئة. هذه الشراكة ليس فقط تعزيزًا للجهود التعليمية، بل خطوة حاسمة نحو بناء مجتمع مستدام يعتمد على المعرفة والتعليم كأساس للتقدم، مع الاستمرار في توسيع نطاق البرامج لتشمل المزيد من المناطق والفئات، مما يعكس التزام جامعة سوهاج بتحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى المحلي والقومي.

تعليقات