جامعة الملك عبد العزيز تكشف عن تطور يعيد تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي في السعودية
يشهد الذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية انتشارًا واسعًا عبر مختلف القطاعات، حيث يلعب دورًا حاسمًا في دعم التحول الرقمي الوطني. هذا التطور مدعوم باستراتيجيات حكومية تهدف إلى تعزيز الابتكار وتطوير التقنيات المتقدمة، مما يعزز من الكفاءة ويحسن جودة الخدمات في مجالات متعددة.
توسع الذكاء الاصطناعي في القطاعات السعودية
في ظل هذا الارتقاء، تؤكد د. إيمان الحربي، نائبة مدير مركز التميز البحثي في الذكاء الاصطناعي بجامعة الملك عبد العزيز، أن المشهد التقني في المملكة يمر بمرحلة نمو سريع. الجهات الحكومية والقطاع الخاص يعدان حلول ذكية تسهم في تحسين الكفاءة، وهذا الانتشار لم يعد محصورًا في قطاع واحد، بل امتد إلى الصحة، التعليم، الطاقة، النقل، والخدمات اللوجستية. تعكس هذه الجهود الاستثمارات الكبيرة في بناء منظومة معرفية تقنية تعزز مكانة المملكة كقوة إقليمية في التقنيات الحديثة، خاصة في ظل تحولات الاقتصاد الوطني المتوافقة مع رؤية 2030.
نمو التكنولوجيات الذكية في المجالات الرئيسية
من بين أبرز التطبيقات، يبرز قطاع الصحة كمثال ناجح، حيث أظهر معرض الصحة العالمي في الرياض مؤخرًا تقدمًا كبيرًا. تم عرض حلول تتضمن تشخيصًا مبكرًا للأمراض عبر تحليل البيانات، بالإضافة إلى أنظمة مراقبة ذكية تحسن دقة العمليات الطبية وتقلل الأخطاء. هذا التقدم يعكس حاجة القطاع إلى تحسين سرعة الاستجابة والقرارات العلاجية، مما يرفع من جودة الحياة للمجتمع. كما يؤدي إلى بناء منظومة صحية متكاملة تعتمد على البيانات الذكية، مما يساعد الممارسين الصحيين في أداء مهامهم بكفاءة أعلى.
في قطاع النقل، تشهد المملكة تحولات كبيرة من خلال تطوير السيارات ذاتية القيادة، التي تعتمد على تحليل بيانات لحظي ومستشعرات دقيقة لتعزيز السلامة وتقليل الحوادث الناتجة عن الأخطاء البشرية. هذه التقنيات تمثل بداية عصر جديد في النقل، حيث تجري اختبارات لتطبيقات ذكية أخرى تهدف إلى تحسين أساليب التنقل. على المدى الطويل، يسير مستقبل الذكاء الاصطناعي في المملكة بوتيرة متزايدة، مدعومًا بالاستثمارات الحكومية وبرامج التطوير. يركز هذا التقدم على تطوير الكفاءات الوطنية، حيث تعمل الجامعات ومراكز الأبحاث على برامج تدريبية لبناء جيل ماهر في المهارات الرقمية.
كما تقدم البنية التحتية الرقمية القوية في المملكة، بالإضافة إلى البيئة التشريعية الداعمة، فرصًا للتعامل مع البيانات الضخمة بكفاءة. التعاون بين الجامعات والقطاعين الحكومي والخاص يدفع عجلة الابتكار، محولاً المعرفة إلى حلول عملية تدعم الاقتصاد الوطني. في الختام، يستمر الذكاء الاصطناعي في التطور بسرعة، مع توسع تطبيقاته لتشمل المزيد من جوانب الحياة اليومية، مما يعزز الابتكار على مستوى واسع.

تعليقات