إطلاق أول حصاد تاريخي للفراولة البيضاء في المملكة العربية السعودية

إطلاق أول حصاد تاريخي للفراولة البيضاء في المملكة العربية السعودية

أعلن أمير منطقة حائل، الأمير عبدالعزيز بن سعد، عن تدشين أول إنتاج محلي للفراولة البيضاء في المملكة العربية السعودية، مما يجعلها الدولة الثالثة عالميًا في إنتاج هذا النوع النادر من الفواكه، بعد الولايات المتحدة واليابان. هذا الإنجاز التاريخي جاء خلال زيارة الأمير لحديقة فراولة حائل، حيث أطلق فعاليات الموسم السابع للحديقة وتجول في المعرض المصاحب. هذا الحدث يعكس التزام القيادة السعودية بدعم القطاع الزراعي كأحد أعمدة الأمن الغذائي الوطني ومحفز رئيسي للاقتصاد. على مدار الزيارة، أشاد الأمير بجهود أبناء حائل في تعزيز الإنتاج الزراعي، مشددًا على أن المنطقة تعد من أبرز المناطق الزراعية في المملكة، حيث يتجاوز الإنتاج الزراعي هناك الحدود المحلية ليصبح مصدر إلهام وطني.

تدشين إنتاج الفراولة البيضاء في السعودية

في سياق هذا التدشين، أكد الأمير عبدالعزيز بن سعد أن إنتاج الفراولة البيضاء يمثل نقلة نوعية في الزراعة السعودية، حيث يعزز من قدرات المملكة على الاعتماد الذاتي في المنتجات الزراعية الفاخرة. الحديقة التي استضافت الحدث في حائل ليست مجرد موقع إنتاجي، بل هي نموذج للابتكار الزراعي، حيث تم دمج تقنيات حديثة للري والحماية البيئية، مما يضمن جودة المنتج واستدامته. مالك الحديقة، حمود بن حماد التميمي، عبّر عن شكره لدعم الأمير، قائلًا إن هذا الدعم يعزز مكانة حائل كمركز رائد في الإنتاج الزراعي على مستوى الوطن. كما حضر الفعالية عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك الأمراء سعد بن نواف، سعود بن فهد، وعبدالعزيز بن فهد، إلى جانب مجموعة من المسؤولين الزراعيين والمحليين. هذا الإنجاز يأتي ضمن استراتيجية شاملة لتحويل القطاع الزراعي إلى قوة اقتصادية، حيث ساهمت الاستثمارات الحكومية في تطوير البنية التحتية الزراعية، مثل مشاريع الري الحديث والبحوث الزراعية، في زيادة الإنتاجية وتنويع المحاصيل.

التقدم الزراعي في حائل

من جانب آخر، يمثل هذا التدشين خطوة متقدمة في مسيرة التقدم الزراعي لمنطقة حائل، التي تُعرف بتراثها الزراعي الغني ودورها في دعم الاقتصاد الوطني. حائل ليست فقط مصدرًا للمنتجات الزراعية التقليدية مثل التمور والحبوب، بل أصبحت الآن رائدة في الابتكارات الحديثة، مثل زراعة الفراولة البيضاء التي تتطلب تقنيات خاصة لحمايتها من الظروف المناخية. هذا الإنجاز يعكس كفاءة المزارعين المحليين، الذين تلقوا دعمًا من خلال برامج تدريبية وتمويلية من الجهات الحكومية، مما مكنتهم من المنافسة عالميًا. على سبيل المثال، أدت التعاونات مع الجامعات والمؤسسات البحثية إلى تطوير أصناف جديدة مقاومة للجفاف، مما يعزز من الأمن الغذائي ويفتح أبواب التصدير. بالإضافة إلى ذلك، فإن فعاليات الموسم السابع للحديقة تشمل معارض وورش عمل تهدف إلى تعليم الشباب تقنيات الزراعة الحديثة، مما يساهم في خلق فرص عمل وتعزيز التنمية المستدامة. في الختام، يعد هذا الحدث دليلاً على كيفية تحويل الرؤية الوطنية إلى واقع اقتصادي، حيث تستمر حائل في المساهمة الفعالة في تنويع الاقتصاد السعودي بعيدًا عن الاعتماد على الثروات غير المتجددة. هذا النهج الشامل يضمن استمرارية الإنجازات الزراعية ويعزز من دور المملكة كلاعب رئيسي في سوق المنتجات الزراعية العالمية، مما يفتح آفاقًا جديدة للشراكات الدولية والابتكار المحلي.