جي بي مورغان: تعديل ملكية الأجانب قد يعزز أداء تاسي في السوق السعودي

جي بي مورغان: تعديل ملكية الأجانب قد يعزز أداء تاسي في السوق السعودي

بنك جي بي مورغان يتوقع أن يمثل تعديل حدود ملكية الأجانب في السوق السعودية أحد أبرز التغييرات التنظيمية، حيث من المرجح أن يعزز من أداء السوق من خلال زيادة السيولة، تعميق التداولات، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين الدوليين. هذا التحول يأتي في سياق جهود السعودية لتعزيز مكانتها بين الأسواق الناشئة عالميًا، من خلال توسيع قاعدة المستثمرين وزيادة الشفافية والكفاءة في التعاملات المالية.

تطورات الاقتصاد السعودي نحو الانفتاح

مع تركيز الجهود على تعزيز الاستثمارات الأجنبية، أوضح البنك أن التغييرات المتعلقة بملكية الأجانب من المتوقع تنفيذها في النصف panor الثاني من عام 2026، مما سيساعد في تحسين الجوانب الاقتصادية للسوق. هيئة السوق المالية أعلنت مؤخرًا عن قرار تاريخي يفتح أبواب السوق أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، مما يمثل نقلة نوعية في هيكل السوق خلال السنوات الأخيرة. هذا القرار، الذي يدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 1 فبراير 2026، يتضمن اعتماد إطار تنظيمي جديد للسماح بالاستثمار المباشر دون قيود تأهيلية سابقة، مما يجعل السوق الرئيسية متاحة للمستثمرين من جميع أنحاء العالم.

التعديلات الجديدة تهدف إلى توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى رفع مستويات السيولة وتحسين كفاءة التسعير. من بين التغييرات الرئيسية، إلغاء مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل، مما يسمح لكل الفئات بالدخول المباشر، بالإضافة إلى إلغاء الإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة التي كانت تستخدم كطريقة غير مباشرة للاستثمار. هذه الخطوات ستساهم في تعزيز الثقة بالسوق وجذب مزيد من الرأس المال الدولي، خاصة مع الارتفاع الملحوظ في الاستثمارات الأجنبية.

تحولات في السوق المالية لتعزيز الاستثمار

بحسب البيانات المتاحة، بلغت ملكية المستثمرين الدوليين في السوق المالية السعودية أكثر من 590 مليار ريال بنهاية الربع الثالث من 2025، مقارنة بـ 498 مليار ريال بنهاية 2024، مما يشير إلى زيادة في الاهتمام الدولي. هذا التنامي يعكس شهية قوية للاستثمار في السعودية، وسط توقعات بأن التعديلات الجديدة ستعزز هذا الاتجاه من خلال تسهيل الوصول المباشر للأسهم المدرجة في السوق الرئيسية. بالفعل، فإن هذه التغييرات ستساهم في رفع عمق السوق وتحسين آليات التداول، مما يجعلها أكثر جذبًا للمستثمرين الذين يبحثون عن فرص استثمارية مستقرة ومتنوعة.

في الختام، تعكس هذه التطورات التزام السعودية بتحقيق رؤيتها الاقتصادية على المدى الطويل، حيث سيؤدي الانفتاح المباشر إلى زيادة التنافسية ودفع النمو الاقتصادي. مع استمرار تنفيذ هذه الإصلاحات، من المتوقع أن تشهد السوق ارتفاعًا في مستويات السيولة وتدفقات الاستثمار، مما يعزز من دورها كمركز مالي إقليمي رئيسي. هذا التحول لن يقتصر على الجانب المالي فقط، بل سيعزز أيضًا الثقة الدولية في الاقتصاد السعودي ككل، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي العالمي. بالإضافة إلى ذلك، سيساهم في خلق فرص استثمارية متنوعة، مما يدعم القطاعات المختلفة مثل الطاقة والتكنولوجيا، ويحفز على الابتكار والنمو المستدام. بشكل عام، هذه الخطوات تُعد جزءًا من استراتيجية شاملة لتحويل الاقتصاد السعودي إلى نموذج متقدم يجمع بين الاستدامة والكفاءة.