الصعدي يتفقد سير العمل في قطاع التعليم العالي
اطلع وزير التربية والتعليم والبحث العلمي حسن الصعدي على سير الأداء في قطاع التعليم العالي، حيث استعرض مستوى إنجاز المعاملات والخدمات المقدمة. خلال الزيارة، استمع الوزير إلى تفاصيل حول آليات تطوير العمل الإداري والأكاديمي، مع التركيز على تحسين كفاءة الإجراءات وفقاً للأنظمة المعمول بها. كما ناقش سبل رفع جودة الخدمات التعليمية مع وكيل القطاع الدكتور إبراهيم لقمان وعدد من المسؤولين، لضمان تعزيز الأداء الإداري والأكاديمي في الجامعات.
تحسين قطاع التعليم العالي
في سياق الجهود المبذولة لتعزيز الجودة، أكد الوزير الصعدي أهمية تبسيط الإجراءات الإدارية لتسريع إنجاز المعاملات، مما يساهم في تحسين مخرجات التعليم العالي. خلال اللقاءات، تم استعراض الخطوات المتخذة لتطوير العمليات الأكاديمية، بما في ذلك تعزيز الالتزام باللوائح النافذة ومعايير الاعتماد. هذا النهج يهدف إلى معالجة التحديات التي تواجه الجامعات، مثل الصعوبات التشغيلية، لتعزيز الاستقرار الأكاديمي وتأهيل الكوادر الوطنية المؤهلة. كما شملت المناقشات النظر في برامج تطويرية لتحسين الخدمات، مما يعكس التزام القطاع بتقديم تعليم عالي الجودة يتناسب مع احتياجات السوق.
تعزيز الجودة الأكاديمية
علاوة على ذلك، التقى الوزير برئيس جامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية الدكتور مجاهد معصار، حيث ناقشا سير العمل داخل الجامعة وخططها لإطلاق استراتيجية تطويرية للفترة 2026-2030. هذه الاستراتيجية تشمل توجهات وبرامج تهدف إلى تحسين العملية التعليمية، من خلال تعزيز البنى التحتية والتدريب. في الوقت نفسه، قاد وكيل القطاع الدكتور لقمان لقاءات مع قيادات جامعات حكومية وأهلية، لمناقشة سبل تطوير التعليم الأكاديمي ومعالجة أوجه القصور. تم التأكيد على أهمية الالتزام بمعايير الاعتماد الأكاديمي، لتعزيز الجودة التعليمية والتدريبية، وذلك بما يضمن بناء جيل من الكوادر المتخصصة قادرة على المنافسة عالمياً. هذه الجهود تشمل تفعيل برامج تطويرية تركز على تحسين البيئة التعليمية، مثل تحديث المناهج وتعزيز البحث العلمي، لمواكبة التطورات الحديثة.
في هذا الإطار، يبرز دور القطاع في تعزيز الشراكات بين الجامعات والمؤسسات، لدعم الابتكار والتدريب العملي. على سبيل المثال، تم التطرق إلى ضرورة استحداث برامج تدريبية تلبي احتياجات سوق العمل، مع التركيز على مجالات مثل العلوم الطبية والتطبيقية. كما أُثيرت أهمية تحسين الإدارة الداخلية للجامعات، لتقليل الإجراءات المعقدة وتسريع تقديم الخدمات، مما يساهم في رفع كفاءة التعليم العالي بشكل عام. هذه الخطوات ليست فقط لتحسين الأداء المؤسسي، بل تهدف أيضاً إلى ضمان استدامة الجودة التعليمية على المدى الطويل. بالإضافة إلى ذلك، تم النظر في آليات دعم الكوادر الأكاديمية من خلال برامج تدريبية مستمرة، لتعزيز مهاراتهم وإثراء خبراتهم، وهو ما يعكس التزام الوزارة بالارتقاء بالتعليم العالي في مواجهة التحديات المحلية والعالمية.
يؤدي هذا التركيز على التطوير إلى تعزيز القدرة التنافسية للجامعات، حيث يساهم في إعداد خريجين مؤهلين لسوق العمل الديناميكي. على سبيل المثال، في جامعات مثل 21 سبتمبر، يتم العمل على دمج التكنولوجيا في التعليم لتحسين الوصول إلى الموارد التعليمية، مما يدعم استراتيجيات الجودة. كما أن النقاشات حول معالجة الصعوبات، مثل نقص الموارد أو التحديات الإدارية، تساعد في وضع خطط عملية لتحقيق الاستقرار. في النهاية، يمثل هذا الجهد الجماعي خطوة أساسية نحو تعزيز دور التعليم العالي في التنمية الوطنية، من خلال بناء جيل من المتخصصين الذين يساهمون في التقدم العلمي والاقتصادي. هذا النهج الشامل يضمن أن يكون التعليم العالي في المملكة جزءاً حيوياً من الرؤية المستقبلية للدولة.

تعليقات