تريليون ريال.. ارتفاع مذهل في الاستثمارات الأجنبية المباشرة!

تريليون ريال.. ارتفاع مذهل في الاستثمارات الأجنبية المباشرة!

يعكس التقدم في الاقتصاد السعودي التحول نحو رؤية 2030، حيث أصبحت المؤشرات الاقتصادية تشير إلى تنويع أكبر واستقلالية عن النفط. في السنوات الأخيرة، تجاوزت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة معدلات تاريخية، مما يعزز من الثقة في آفاق النمو الاقتصادي.

الاستثمارات الأجنبية المباشرة تجاوزت التريليون ريال في السعودية

يُعد ارتفاع رصيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى أكثر من تريليون ريال مع نهاية النصف الأول من عام 2025 علامة فارقة في مسيرة التنمية الاقتصادية. كان هذا الرصيد يبلغ نصف تريليون ريال عند إعلان رؤية 2030 في عام 2017، وهو ما يظهر التقدم الهائل الذي حققته المملكة في جذب الرؤوس الأموال العالمية. يشمل هذا الاستثمار مجالات متنوعة مثل مصانع الأدوية، والسيارات، والتعدين، والخدمات اللوجستية، مما يدعم الاقتصاد غير النفطي ويعزز التصدير في هذه القطاعات. هذا الارتفاع لم يكن عشوائياً، بل نتج عن جهود منظمة لتطوير بيئة الأعمال، بما في ذلك تسهيل الإجراءات التنظيمية وتركيز الاستراتيجيات على القطاعات غير النفطية.

جذب الرأس المال الأجنبي في مواجهة التحديات العالمية

يعود نجاح السعودية في جذب هذه الاستثمارات إلى دراسات متعمقة أجرتها الشركات العالمية، التي وجدت جدوى اقتصادية طويلة الأمد في السوق السعودي. على سبيل المثال، بلغ صافي التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة 122 مليار ريال في عام 2022، مما رفع المملكة إلى المرتبة العاشرة بين دول مجموعة العشرين. رغم التحديات الاقتصادية العالمية في عام 2023، وصلت التدفقات إلى 96 مليار ريال، بينما ارتفع الرصيد الإجمالي إلى 897 مليار ريال بنهاية العام. في عام 2024، شهدت التدفقات ارتفاعاً إلى 119 مليار ريال، ليصل الرصيد إلى نحو 977 مليار ريال. ومع بداية عام 2025، استمر الزخم مع تدفقات بلغت 22 مليار ريال في الربع الأول و23 مليار ريال في الربع الثاني، مما دفع الرصيد إلى 1023 مليار ريال.

هذه الأرقام لا تعكس مجرد نمواً عددياً، بل تعبر عن استدامة الثقة الدولية في الاقتصاد السعودي، حتى وسط التقلبات العالمية. الشركات العملاقة ترى في المملكة فرصاً للابتكار والتوسع، خاصة في القطاعات الإنتاجية مثل البنية التحتية والصناعات التحويلية. يدعم ذلك رؤية 2030، التي ركزت على تحسين البيئة الاستثمارية من خلال الإصلاحات التنظيمية والتركيز على التنويع الاقتصادي. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت هذه الاستثمارات في خلق فرص عمل وتعزيز التصديرات غير النفطية، حيث تجاوزت قيمة هذه التصديرات نصف تريليون ريال مؤخراً. في النهاية، يُظهر هذا التقدم كيف أن السعودية أصبحت وجهة مفضلة للمستثمرين، مما يعزز مكانتها كمركز عالمي للاستثمار ويساهم في تحقيق أهداف الرؤية المستدامة.