البرهان يلتقي بنائب وزير الخارجية السعودي لتعزيز جهود السلام في السودان

البرهان يلتقي بنائب وزير الخارجية السعودي لتعزيز جهود السلام في السودان

يقول الرئيس عبد الفتاح البرهان إن زيارة نائب وزير الخارجية السعودي إلى السودان تعكس التعاون الدبلوماسي المتواصل بين البلدين.

جهود السلام في السودان

يواجه السودان تحديات سياسية واقتصادية وأمنية، إلا أن الاجتماع الذي جمع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان بنائب وزير الخارجية السعودي وليد بن عبدالكريم الخريجي، في مدينة بورتسودان، يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز الاستقرار. خلال اللقاء، الذي جرى يوم الأربعاء، تناول الجانبان تطورات الأوضاع في السودان، مع التركيز على جهود تحقيق السلام وفق آليات تعزز أمن البلاد واستقراره. وفق ما أفاد بيان وزارة الخارجية السعودية، فإن المناقشات شملت الجهود المبذولة للحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الشرعية، مع الإشارة إلى التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز السلام في المنطقة بأكملها. هذا اللقاء يأتي في سياق الظروف الراهنة التي تشهد توترات في السودان، حيث أكدت الجانب السعودي حرصها على دعم عودة الاستقرار الكامل، مع النظر في كيفية حماية وحدة أراضي السودان وتحقيق تطلعات الشعب السوداني نحو مستقبل أفضل.

تطورات الأوضاع السودانية

في السياق نفسه، أبرزت إدارة الإعلام في مجلس السيادة الانتقالي السوداني أن اللقاء ركز على مبادرة السلام التي يرعاها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالتعاون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي تهدف إلى معالجة الأزمة السودانية بشكل شامل. هذه المبادرة تُعد جزءاً من الجهود الدولية لإحلال السلام والتخفيف من التوترات الداخلية، مع النظر في الأوضاع الحالية في المنطقة. خلال الاجتماع، أعرب الرئيس البرهان عن امتنانه للملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على اهتمامهما الدائم بأمر السودان، مشدداً على الروابط التاريخية والعلاقات الأخوية العميقة بين الشعبين السوداني والسعودي. هذا التعبير عن الشكر يعكس مدى أهمية الدعم السعودي في مواجهة التحديات السودانية، حيث يُعتبر التعاون بين البلدين قاعدة راسخة للشراكة الإقليمية.

أما بالنسبة للجوانب الاستراتيجية، فقد تناول اللقاء الترتيبات الجارية لانعقاد “مجلس التنسيق الاستراتيجي” بين السودان والسعودية، الذي يتمتع برعاية كبيرة من القيادة في البلدين. هذا المجلس يُمثل فرصة لتعزيز التعاون في مجالات متعددة، بما في ذلك الأمن والاقتصاد والتطوير، مما يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي. وفق المناقشات، فإن هذا التنسيق يأتي في وقت يحتاجه السودان لتعزيز موقفه الدولي، حيث يعاني البلد من صراعات داخلية أثرت على بنيته التحتية وسببت معاناة للمواطنين. الجانب السوداني أكد أن مثل هذه اللقاءات تعزز الثقة وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون، مع التركيز على حلول مستدامة تلبي احتياجات الشعب السوداني.

في الختام، يظل هذا اللقاء شاهداً على التزام الدول المعنية بالحوار الدبلوماسي كأداة رئيسية لإنهاء النزاعات. الجهود المشتركة بين السودان والسعودية تبرز أهمية الدور الإقليمي في حل الصراعات، مع التركيز على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. هذه الخطوات تشكل جزءاً من سلسلة من الاجتماعات الدولية التي تهدف إلى تعزيز السلام في السودان، مما يعزز من فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية. باختصار، يمثل هذا الاجتماع خطوة نحو تعزيز الشراكات الإقليمية وتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار الشامل في السودان والمنطقة المحيطة.