اتفاقية تعاون جديدة لتدريب المرشدين السياحيين غير المعتمدين بين وزارة السياحة ووزارة التكوين والتعليم المهني
أشرف وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة مداحي حورية، ووزيرة التكوين والتعليم المهني، السيدة أرحاب نسيمة، على توقيع بروتوكول تعاون يهدف إلى تكوين المرشدين السياحيين غير المعتمدين، وفقاً لما تم الإعلان عنه في بيان صادر عن وزارة السياحة. هذا التوقيع، الذي أجري أمس الثلاثاء، يمثل خطوة مهمة في تعزيز المهارات المهنية ضمن الإطار الوطني، حيث يركز على تنظيم المهن وتطوير الموارد البشرية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل. يأتي هذا البرنامج الجديد في سياق الاستراتيجية الاقتصادية التي وضعها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لتنويع الاقتصاد وخلق فرص عمل مستدامة، مع التركيز على تحسين الكفاءات الوطنية لدعم التنمية الاقتصادية.
توقيع بروتوكول تعاون لتكوين المرشدين السياحيين
في تفاصيل هذا الحدث، أكدت الوزيرة مداحي حورية أن هذا البروتوكول يساهم في تهيئة المرشدين والمرافقين السياحيين لممارسة أنشطتهم بكفاءة واحترافية عالية، من خلال منح شهادات مهنية متخصصة تجسد التزامهم بمعايير الجودة. هذا الإطار يرتبط بشكل مباشر بالرؤية الوطنية التي تهدف إلى ربط التكوين المهني بالاستثمار الاقتصادي، مما يعزز من قدرة القطاع السياحي على المنافسة محلياً ودولياً. خلال الاجتماع، تم استعراض برامج التكوين المقدمة من قبل قطاع التكوين المهني، حيث تم الإشارة إلى منح شهادات تكوين لأكثر من 592 مرشداً سياحياً في مختلف المناطق، مما يعكس الجهود المبذولة لتأهيل الأيدي العاملة في هذا المجال. كما أبرزت المديرة العامة للوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر دور المنصة الرقمية الخاصة بالمرشدين، التي تسهل دخولهم عالم ريادة الأعمال وتعزز وجودهم أمام العملاء المحليين والدوليين، مما يفتح آفاقاً جديدة للنمو الاقتصادي في قطاع السياحة.
تطوير الكفاءات السياحية من خلال البرامج التدريبية
بالإضافة إلى ذلك، شهد الحدث توقيع القرار الوزاري المشترك المتعلق بتشكيل لجنة قطاعية متخصصة، التي ستبدأ أعمالها الفعالة في شهر فيفري المقبل، لتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية. هذه اللجنة ستعمل على تفعيل الاستراتيجيات اللازمة لدعم البرامج التدريبية، مما يضمن استمرارية الجهود في تنمية المهارات. في السياق نفسه، تم الإعلان عن بدء موسم تكويني جديد قريباً في ولايات الجنوب المغربي، مخصص للمرشدين السياحيين غير المعتمدين، بهدف غني التنوع السياحي في هذه المناطق وتوفير فرص تدريبية تعزز الجاذبية الاقتصادية. هذه الخطوات تشكل جزءاً من رؤية شاملة لتحويل القطاع السياحي إلى محرك رئيسي للنمو، مع التركيز على بناء كوادر محترفة قادرة على مواجهة تحديات السوق العالمي. بالفعل، يعكس هذا البرنامج التزام الحكومة بتعزيز الاستدامة الاقتصادية من خلال استثمار في التعليم المهني، حيث يتم دمج الابتكار التكنولوجي مع الخبرات العملية لضمان أن يكون المرشدون السياحيون جزءاً فاعلاً في سلسلة الإمداد السياحي. هذا النهج ليس فقط يحسن جودة الخدمات المقدمة للسياح، بل يساهم أيضاً في خفض معدلات البطالة وتعزيز الاقتصاد المحلي من خلال خلق فرص اشتغال جديدة، مما يدعم في النهاية رؤية التنويع الاقتصادي للدولة.

تعليقات