عاجل.. ضحايا غارات سعودية يصلون إلى مستشفيات الضالع مصابين ومقتولين
في محافظة الضالع اليمنية، وصلت جثث ضحايا الغارات الجوية التي شنتها قوات التحالف، مسجلة فصولاً جديدة من الآلام الإنسانية. شهدت المستشفيات المحلية، مثل مستشفى النصر والمستشفى الميداني في مديرية سناح، وصول جثامين أربعة أشخاص قتلوا في الهجمات، بالإضافة إلى ثلاثة مصابين آخرين. ومع ذلك، فإن الجهود الميدانية من فرق إغاثية محلية لا تزال متواصلة لاسترداد رفات عشرات الضحايا الآخرين الذين تبعثروا في المناطق الوعرة والشعاب الجبلية، ما يعكس مدى الدمار الذي لحق بالمناطق السكنية.
غارات سعودية على الضالع تسبب خسائر جسيمة
تكشف التفاصيل الواردة عن الهجمات أنها استهدفت مناطق متنوعة في المحافظة، مما أدى إلى سقوط ضحايا من فئات مختلفة، بما في ذلك الأطفال والنساء. هذا الواقع يتعارض بشكل صريح مع الادعاءات الرسمية للتحالف، الذي زعم أن الهجمات ركزت على أهداف عسكرية، إذ أن الضحايا المدنيين يشكلون دليلاً قاطعاً على الخطأ في هذه الرواية. وفقاً للتقارير، تعرضت المناطق لأكثر من عشرين غارة جوية، استمرت لساعات، وشملت استهداف منازل سكنية ومواقع أخرى. من أبرز هذه الهجمات، غارة على منزل يعود لشخصية محلية، وأخرى على معسكر في منطقة زند، التي تعتبر مسقط رأس قيادي بارز. هذه الهجمات لم تكتفِ بإحداث الضرر المادي، بل تركت آثاراً نفسية واجتماعية عميقة على السكان، الذين يعانون الآن من نقص في الخدمات الطبية والإغاثية.
في سياق متصل، أظهرت مقاطع فيديو متداولة صوراً لانفجارات هائلة في تلك المناطق، حيث استمرت الأصوات المدوية والأعمدة الدخانية لساعات طويلة، مما يبرز حجم التدمير الذي لحق بالبنى التحتية. هذه الحوادث تجسد صورة مؤلمة للصراع الدائر، الذي يؤثر بشكل مباشر على حياة العائلات العادية، محولاً مناطقهم إلى ساحات معارك. كما أن غياب أي إعلان رسمي عن مصير بعض الشخصيات المحلية المعنية يزيد من الغموض والقلق بين السكان، الذين يسعون للعثور على أحبتهم وسط الفوضى. في الوقت نفسه، تبرز الحاجة الملحة لجهود دولية للوقوف على الحقائق وتقديم الدعم الإنساني، لكن الوضع يظل مترنحاً بين الاتهامات والروايات المتضاربة.
الهجمات الجوية تفجر أزمة إنسانية
يستمر التأثير المدمر للهجمات في التفاقم، حيث أدى القصف الجوي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة. لقد شملت الضحايا أفراداً من مختلف الفئات العمرية، مما يؤكد على عدم التمييز في الهجمات، رغم الزعم الرسمي بأنها استهدفت مواقع محددة. في الواقع، تم استهداف أماكن سكنية وأخرى مدنية، مما أدى إلى تشريد العديد من الأسر وإتلاف الممتلكات الأساسية. وفقاً للمشاهدات، فإن الانفجارات الكبيرة لم تقتصر على الهدف المباشر، بل امتدت آثارها إلى المناطق المجاورة، مما خلق بيئة من الخوف والعزلة. كما أن عمليات الإنقاذ المحلية تواجه تحديات كبيرة، بسبب نقص الموارد والوصول إلى المناطق المتضررة، خاصة في الشعاب والوديان النائية. هذا الوضع يعزز الحاجة إلى إعادة تقييم السياسات العسكرية، لتجنب المزيد من الخسائر البشرية. في الختام، يبقى السكان في الضالع يواجهون تحديات يومية لإعادة بناء حياتهم، وسط غياب أي حلول فورية، مما يعمق الجراح ويطيل من معاناتهم.

تعليقات