هيئة الربط الكهربائي تطلق منصة “أفق” لتعزيز ثقافة التعلم المستمر وتمكين الكفاءات البشرية
في عالم الطاقة المتطور بسرعة، أصبح التركيز على تطوير الكفاءات البشرية أمراً حيوياً لضمان الاستدامة والابتكار. هيئة الربط الكهربائي الخليجي، كإحدى الجهات الرائدة في الإقليم، تقود جهوداً لتعزيز ثقافة التعلم المستمر من خلال إطلاق مبادرات ترتقي بمهارات المنسوبين.
منصة أفق: حماية مستقبل الطاقة من خلال التعلم الرقمي
تُعد منصة أفق خطوة نوعية في استراتيجية هيئة الربط الكهربائي الخليجي، حيث تهدف إلى تمكين الخبرات البشرية ومواكبة التطورات الرقمية في قطاع الطاقة. هذه المنصة الرقمية المتكاملة توفر للموظفين وصولاً سهلاً إلى محتوى تدريبي متنوع، بما في ذلك مسارات تعليمية مرنة وبرامج تطوير مهني، مما يساهم في رفع كفاءة المنظمة وتحقيق الاستعداد للمستقبل. بالاعتماد على تقنيات حديثة، تساعد المنصة في بناء ثقافة تعلم مستمر، حيث تشجع على تبادل الخبرات وتعزيز الابتكار في بيئة عمل ديناميكية، وذلك في ظل التحول الرقمي الذي يشهده القطاع.
تعزيز القدرات البشرية كأساس للريادة
يبرز إطلاق منصة أفق كاستثمار استراتيجي في رأس المال البشري، حيث يؤكد المسؤولون في الهيئة على أن المنصة ليست مجرد أداة تعليمية، بل نموذج لدعم الابتكار والتكيف مع التحديات العالمية. المنصة، التي تم تطويرها خلال عدة أشهر لتلبية احتياجات المنسوبين، تقدم محتوى تعليمي يتجاوز 80 ألف دورة تدريبية، بالإضافة إلى كتب رقمية وموارد أخرى باللغتين العربية والإنجليزية. هذه الدورات المختصرة والمتنوعة تسمح بالتفاعل الفعال، مما يختلف تماماً عن الطرق التقليدية، حيث تحفز الموظفين على الاستمرار في التعلم بطريقة مرنة وممتعة. من خلال هذا النهج، تساهم الهيئة في تحقيق أهدافها الاستراتيجية، مثل تعزيز أمن الطاقة الإقليمي من خلال تطوير المهارات الرقمية اللازمة.
بالإضافة إلى ذلك، تم تصميم المنصة لتكون قابة للتوسع، مما يتيح إضافة المزيد من الدورات والموارد في المستقبل، وذلك لضمان توافقها مع التغييرات السريعة في مجال الطاقة. أكد المسؤولون أن هذا التحول يعكس فلسفة الهيئة في الريادة، حيث يركز على تمكين المعرفة لتشكيل مستقبل أكثر استدامة. في الختام، منصة أفق ليست سوى جزء من رؤية أوسع لتطوير بيئة عمل تعتمد على الابتكار، مما يدعم أداء الهيئة على المستويين الإقليمي والدولي، ويساهم في بناء جيل من المتخصصين قادرين على مواجهة التحديات المستقبلية في قطاع الطاقة. هذا النهج يعزز من قيم التنمية المستدامة ويضمن أن تظل الهيئة في طليعة الجهود لتحقيق التميز في الربط الكهربائي، مع الاستفادة من التكنولوجيا لتعزيز الكفاءة العامة.

تعليقات