ارتفاع الشكاوى يتجاوز 8817 ضد شركات المياه!

ارتفاع الشكاوى يتجاوز 8817 ضد شركات المياه!

خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2025، شهدت الهيئة السعودية للمياه ارتفاعًا ملحوظًا في الشكاوى المرفوعة من قبل المستهلكين ضد مقدمي خدمات المياه، حيث بلغ إجمالي الشكاوى 8817 شكوى عبر خدمة تصعيد الشكاوى. كان شهر أغسطس هو الأبرز من حيث عدد الشكاوى، بتسجيل 1497 شكوى، مما يعكس مخاوف المستهلكين المتزايدة حول جودة الخدمات وسرعة الرد. وفق البيانات الرسمية، توزع الشكاوى عبر الشهور كالتالي: يناير بـ578 شكوى، فبراير بـ701 شكوى، مارس بـ1020 شكوى، إبريل بـ1046 شكوى، مايو بـ1254 شكوى، يونيو بـ1113 شكوى، يوليو بـ1375 شكوى، سبتمبر بـ1487 شكوى. هذا الارتفاع يبرز دور المنصة في تمكين المستهلكين من التعبير عن عدم رضاهم، مما يدفع الهيئة لتعزيز آليات التحقق والحل.

شكاوى المياه في الأشهر الأولى من 2025

توفر المنصة للمستهلكين آلية فعالة لتصعيد شكاواهم ضد مقدمي الخدمات، خاصة في حال عدم الرضا عن الإجراءات المتبعة. يمكن للمستهلك تقديم الشكوى مباشرة إذا لم يتم الرد خلال 10 أيام عمل، أو إذا مرت 30 يوم عمل دون حل مناسب منذ إغلاق الشكوى الأولى. هذا النهج يهدف إلى ضمان حماية حقوق المستهلكين وتحسين جودة الخدمات، حيث يتيح لهم فرصة مراجعة الشكاوى بشكل رسمي. في الواقع، يعتمد قبول الشكوى المصعدة على مجموعة من الشروط، مثل تقديم الشكوى أولًا لمقدم الخدمة عبر قنواته الرسمية، ثم تصعيدها إلى الهيئة في حال عدم اتخاذ إجراء خلال الفترة المحددة، مع التأكيد على ألا تتجاوز فترة التصعيد 30 يوم عمل من تاريخ إغلاق الشكوى السابقة.

ارتفاع الاعتراضات على خدمات المياه

وعلى الرغم من سهولة الوصول إلى هذه الخدمة، إلا أن هناك قيود محددة تحول دون تصعيد بعض الشكاوى، مما يضمن تركيز الجهود على الحالات المؤهلة. على سبيل المثال، لا يُسمح بتصعيد شكوى إذا كانت قد تم تصعيد نسخة سابقة بنفس الرقم المرجعي، أو إذا لم يمر الوقت الكافي لمقدم الخدمة للرد، أو في حالة عدم كون مقدم الشكوى هو المستهلك أو المالك المباشر. كما يشترط توفر رقم حساب لصاحب الشكوى لدى مقدم الخدمة لضمان صحة الإجراء. هذه الإجراءات تعزز من شفافية العملية وتقلل من الشكاوى غير المنضبطة، مما يساعد في تحسين الكفاءة العامة لقطاع المياه. في السياق نفسه، يُلاحظ أن الارتفاع في عدد الشكاوى، خاصة في أغسطس، يرتبط بمخاوف مثل انقطاع المياه أو جودتها، مما يدفع الهيئة لإجراء تحليلات أعمق وتنفيذ برامج لتطوير الخدمات. كذلك، يساهم هذا النظام في تعزيز الثقة بين المستهلكين ومقدمي الخدمات، حيث يعمل على حل النزاعات بشكل سريع ومنظم. مع ذلك، يظل من المهم للمستهلكين اتباع الخطوات الصحيحة لضمان نجاح تصعيد شكاواهم، مما يعكس التزام الهيئة بتوفير بيئة أكثر عدالة وكفاءة. في النهاية، يمثل هذا الارتفاع في الشكاوى فرصة لتحسين الخدمات المائية على المدى الطويل، مع التركيز على الاستجابة السريعة والحلول الدائمة.