تعليم جنوب سيناء يشارك الأقباط فرحة عيد الميلاد ويعزز الوحدة الوطنية المصرية
قاد عادل عتلم، مدير مديرية التربية والتعليم بجنوب سيناء، وفدًا من كبار القيادات التعليمية في زيارة رمزية لتقديم التهاني والتبريكات للإخوة الأقباط بمناسبة عيد الميلاد المجيد. كانت الزيارة موجهة نحو كنيسة النبي موسى وكنيسة مار مرقس في مدينة طور سيناء، حيث عكست هذه الخطوة روح التعايش السلمي والاحترام المتبادل بين مكونات الشعب المصري. خلال الزيارة، تبادل الوفد كلمات الود مع القس موسى سعد لاوندي، راعي الكنيستين، إلى جانب عدد من العاملين في مجال التربية، مما أكد على عمق الروابط الإنسانية التي تجمع أبناء الوطن الواحد.
تهنئة عيد الميلاد المجيد
في سياق هذه الزيارة المباركة، قدم عادل عتلم، مدير المديرية، تهاني قلبية صادقة للإخوة الأقباط، معتبرًا إياها تعبيرًا عن المحبة والتضامن. كان الوفد يضم شخصيات بارزة مثل عصام رجب، مدير التعليم العام ونقيب المعلمين، و سامي الجندي، مدير الشؤون التنفيذية، بالإضافة إلى مديري الإدارات التعليمية الآخرين. هذا اللقاء لم يكن مجرد تبادل للتهاني، بل كان مناسبة للتأكيد على دور الأعياد الدينية في تعزيز الوحدة الوطنية، حيث أكد عتلم أن هذه المناسبات تمثل ركائز للعلاقات التاريخية بين أبناء مصر، وتعكس النسيج الاجتماعي المتين الذي يمنح الوطن قوته واستمراريته. شهدت الزيارة توافدًا كبيرًا من العاملين في قطاع التعليم، الذين شاركوا في تقديم التهاني، مما رسم صورة مشرقة للتآلف بين المسلمين والمسيحيين.
معايدة الإخوة الأقباط
في ختام الزيارة، تجسدت معايدة الإخوة الأقباط كنموذج حي للتعايش السلمي في مصر، حيث ركز عادل عتلم في خطابه على أهمية هذه اللحظات في بناء جسر من الثقة والتفاهم. تحدث عن كيف أن عيد الميلاد المجيد يمثل فرصة لتجديد الالتزام بالقيم الإنسانية، مثل المحبة والسلام، مشددًا على أن مصر ستظل رمزًا للتآلف الديني. كما أعرب عن أماله في أن يجلب الله هذه المناسبة على الجميع بمزيد من الأمن والاستقرار، مع التأكيد على أن الوحدة الوطنية هي أعظم قوة للبلاد. لقد انعكست هذه الزيارة على أرض الواقع من خلال تفاعل الجميع، حيث شملت الأنشطة تبادل الهدايا الرمزية والدعوات الخالصة، مما عزز من شعور بالانتماء الجماعي. في الواقع، مثلت هذه الفعالية خطوة إيجابية نحو تعميق الروابط الاجتماعية، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها المجتمع، وأظهرت كيف يمكن للأعياد أن تكون جسورًا للتواصل والتفاهم.
تتواصل مصر في مسيرتها نحو تعزيز الانسجام الوطني من خلال مثل هذه الإجراءات، حيث أكدت الزيارة أن الثقافة المصرية تعتمد على التنوع كمصدر للقوة. في ظل هذا التعاون، يبرز دور القطاع التعليمي كمحرك رئيسي لترسيخ قيم التسامح، حيث يتم تعليم الجيل الجديد أهمية احترام الآخر وتعزيز الروابط الإنسانية. لقد كانت هذه المناسبة دليلاً واضحًا على أن التعبيرات الدينية يمكن أن تكون أداة للتقارب، وليس للفرقة، مما يدفع باتجاه مستقبل أكثر أمانًا وانسجامًا. مع استمرار الجهود لتعزيز هذه القيم، يظل الهدف الأسمى هو بناء مجتمع متماسك يعكس هوية مصر كأمة مترابطة. في الختام، مثلت هذه الزيارة خطوة تذكيرية بأن الوحدة الحقيقية تبدأ من الاحتفاء باختلافاتنا، وأن عيد الميلاد المجيد هو مناسبة لجميع أبناء الوطن ليشاركوا في رسم مستقبل مشرق.

تعليقات