اتفاقية إعفاء التأشيرة بين السعودية وروسيا.. تعثر تنفيذها حتى الآن!
في السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات بين المملكة العربية السعودية وروسيا تقدماً ملحوظاً في مجالات التعاون الاقتصادي والسياحي، ومن ذلك توقيع اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرة الدخول. ومع ذلك، أكدت السفارة السعودية في موسكو أن هذه الاتفاقية لم تدخل بعد حيز التنفيذ، مما يعني أن مواطني البلدين يحتاجون إلى الحصول على تأشيرات دخول عادية للسفر بينهما. هذا التأخير يعود إلى الحاجة لإكمال الإجراءات القانونية والإدارية، وفقاً للإعلان الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية السعودية في الشهر الماضي.
اتفاقية الإعفاء من التأشيرة بين السعودية وروسيا
من المتوقع أن تشكل هذه الاتفاقية نقلة نوعية في تبادل الزيارات بين البلدين، خاصة مع تزايد الاهتمام السياحي والتجاري. كما أشارت السفارة في بيانها عبر منصة “إكس”، فإن الاتفاقية، التي تم توقيعها في أوائل ديسمبر 2025 على هامش منتدى الأعمال الروسي السعودي في الرياض، لا تزال في مرحلة التحضير. هذا يعني أن الجهات المعنية في كلا البلدين تعمل على توحيد الإجراءات الرسمية، بما في ذلك التنسيق بين الوزارات الخارجية والجهات الأمنية، لضمان أن تكون الإجراءات آمنة وفعالة. وفقاً للبيان، فإن هذا التأجيل يهدف إلى ضمان الامتثال للمعايير الدولية، مما يحمي مصالح الزوار والحكومات على حد سواء. كما أكدت السفارة أنها ملتزمة بإبلاغ المواطنين السعوديين بأي تطورات فور حدوثها، لتجنب أي ارتباك في خطط السفر.
خطوات تنفيذ الاتفاق الثنائي
مع التأكيد على أهمية هذا الاتفاق في تعزيز الروابط الثنائية، يستمر الجانبان في إنهاء الإجراءات الإدارية اللازمة، والتي تشمل مراجعة الاتفاقيات السابقة وتفعيل الآليات القانونية للسفر دون قيود. هذا الاتفاق، الذي يُعتبر امتداداً لجهود التعاون الدبلوماسي بين السعودية وروسيا، يأتي في سياق توسيع الشراكات في مجالات متعددة مثل الطاقة والسياحة. على سبيل المثال، من المنتظر أن يساعد في زيادة عدد السياح الروس الذين يزورون المناطق التاريخية في السعودية، مثل مكة والمدينة، بالإضافة إلى جذب المزيد من السعوديين إلى المدن الروسية مثل موسكو وسانت بطرسبرغ. ومع ذلك، فإن غياب التنفيذ الفعلي يدفع العديد من المسافرين إلى البحث عن بدائل، مثل الحصول على تأشيرات مؤقتة أو الاعتماد على رحلات منظمة من خلال الشركات السياحية. كما أن هذا التأخير يعكس التحديات الشائعة في العلاقات الدولية، حيث يتطلب تنفيذ أي اتفاق دولي وقتاً إضافياً للتأكيد على الامتثال للقوانين المحلية.
بالإضافة إلى ذلك، يُعد هذا الاتفاق جزءاً من استراتيجية أوسع للسعودية لتعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية، حيث يسعى البلد إلى تنويع اقتصادية بعيداً عن الاعتماد على النفط. من جانبها، روسيا تهدف إلى تعزيز روابطها مع الدول الخليجية لتعزيز قطاع السياحة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المتقلبة. ومع اقتراب الإعلان الرسمي عن تاريخ التنفيذ، من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى زيادة حركة التنقل بين البلدين، مما يدعم النمو الاقتصادي والتبادل الثقافي. يُذكر أن السفارة السعودية تعهدت بمتابعة الملف بشكل منتظم وإصدار تحديثات فور الانتهاء من الإجراءات، لضمان أن يكون المواطنون على دراية كاملة بمتطلبات السفر. في الختام، يبقى الأمل كبيراً في أن يسرع الجانبان من الإجراءات لتحقيق فوائد هذه الاتفاقية في تعزيز التعاون الدولي.

تعليقات