من رعاية الموهبة إلى التتويج العالمي: رحلة نجاح تعليمي ملهمة لنورة الغامدي – أخبار السعودية
تغادر الدكتورة نورة سعد الغامدي موقعها بعد مسيرة مهنية استثنائية امتدت لأكثر من 37 عامًا في قطاع التعليم، حيث أسهمت بشكل كبير في تطوير المنظومة التعليمية ورعاية المواهب في تعليم جدة. من خلال رؤيتها العلمية وضربتها المؤسسية، نجحت في تحويل الطلبة من مجرد مشاركين إلى فائزين بارزين على الساحات المحلية والعالمية، مما يعكس التزامها ببناء جيل مبدع وقادر على المنافسة.
رحيل الدكتورة نورة الغامدي: إرث في خدمة التعليم
بدأت الدكتورة نورة مسيرتها التعليمية في الميدان كمعلمة للعلوم والرياضيات، ثم تطورت لتصبح مشرفة تربوية، ومن ثم قائدة لعدة إدارات حيوية، مثل إدارة الموهوبات بتعليم جدة. تحت قيادتها، شهدت هذه الإدارة نقلة نوعية في برامج اكتشاف وتنمية المواهب، حيث ربطتها بالتفكير الإبداعي، الابتكار، والبحث العلمي. هذا النهج أدى إلى بروز طلاب تعليم جدة كأحد أبرز الإدارات التعليمية في حصد الجوائز على المستويين المحلي والعالمي. على مدار هذه الفترة، ركزت الدكتورة نورة على تعزيز البرامج الجودية، بناء الشراكات مع الجهات ذات الصلة، وإنشاء بيئات تعليمية داعمة تجعل الطلبة قادرين على المنافسة بثقة في المناسبات الدولية. نتيجة لذلك، حققت تعليم جدة حضورًا مشرفًا في العديد من المسابقات العالمية، رافعة راية المملكة العربية السعودية عاليًا.
مع انتقالها إلى إدارة التدريب والابتعاث ثم إدارة التطوير والتحول، امتد تأثيرها ليشمل بناء القيادات التعليمية والإشراف على صياغة الخطط الإستراتيجية وتنفيذ مشاريع التحول الرقمي. كما مثلت وزارة التعليم في العديد من الملتقيات الإقليمية، وأسهمت بأبحاث علمية في مجالات رعاية الموهوبين، التفكير النقدي، والتعليم الرقمي. يُذكر أن أسلوبها القيادي الهادئ، الذي يجمع بين الحزم والاحتواء، أكد على أهمية العمل الجماعي وتمكين الكفاءات، حيث قاس النجاح من خلال الآثار الإيجابية التي يتركها على الأفراد والمجتمع. بقيت قريبة من المعلمين والطلبة، مؤمنة بأن القيادة الحقيقية تنبع من الثقة بالإنسان.
الإرث التربوي للدكتورة نورة في جدة
في ختام مسيرتها الزاخرة، يبقى إرث الدكتورة نورة سعد الغامدي شاهدًا على الإخلاص الممزوج بالعلم والرؤية. لقد تحولت جهودها إلى منجزات عالمية، حيث أصبحت برامجها للموهوبين نموذجًا يُحتذى به، مما ساهم في تطوير آلاف الطلبة ودفع عجلة التعليم في جدة للأمام. لم تقتصر مساهمتها على البرامج الداخلية، بل امتدت إلى تعزيز الشراكات الدولية، مما مكن الطلبة من الفوز بجوائز عالمية وتمكينهم من المشاركة في أكبر المنصات العلمية. هذا النهج لم يكن مجرد عمل روتيني، بل استثمارًا وطنيًا يركز على بناء الإنسان، حيث أدى إلى تغييرات جذرية في السياسات التعليمية. الآن، مع وداعها، لن تنتهي مسيرتها بل ستستمر من خلال التلاميذ والمعلمين الذين أثرت فيهم، مؤكدة أن التميز الحقيقي يأتي من الالتزام المستمر. في ظل هذا الإرث، يظل تعليم جدة مصدر فخر وإلهام للأجيال القادمة، مما يعزز مكانة المملكة في مجال التعليم العالمي.

تعليقات