إطلاق مسابقة لأفضل جامعة مصرية في الأنشطة الطلابية بدءًا من يناير 2026 لتعزيز التميز وصقل الشخصية المتكاملة
أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، على أهمية الأنشطة الطلابية كعنصر أساسي في المنظومة التعليمية المعاصرة. هذه الأنشطة تلعب دورًا حاسمًا في تشكيل شخصية الطالب الشاملة، من خلال تعزيز المهارات القيادية، وتعميق قيم الانتماء الوطني والمواطنة، بالإضافة إلى ربطها باحتياجات المجتمع وسوق العمل. يؤكد الوزير أن الوزارة تركز على تطوير هذه المنظومة في الجامعات المصرية، مع دعم الابتكار، وريادة الأعمال، وترسيخ مفاهيم الأمن القومي، لتحقيق توازن بين التعليم الأكاديمي والأنشطة الهادفة.
مسابقة أفضل جامعة في الأنشطة الطلابية
تشكل هذه المسابقة حافزًا قويًا للجامعات المصرية لتقديم نماذج متميزة في إدارة الأنشطة الطلابية، مع قياس تأثيرها الفعلي على الطلاب والمجتمع. يرى الوزير أنها تعزز ثقافة الجودة والاستدامة، حيث تركز الوزارة على دعم الأنشطة كأداة لبناء الوعي، واكتشاف المواهب، وصقل المهارات الإبداعية. في هذا السياق، أوضح الدكتور مصطفى رفعت، أمين عام المجلس الأعلى للجامعات، أن المجلس وافق على إطلاق هذه المسابقة في يناير 2026، لتعزيز التنافس الإيجابي بين الجامعات، ورفع كفاءة العمل الطلابي وفق معايير واضحة تتعلق بالجودة والاستدامة. كما أكد الدكتور كريم همام، مستشار الوزير للأنشطة الطلابية، أن المسابقة تقيم مدى قدرة الجامعات على تحويل الأنشطة إلى أدوات بناء حقيقية، مع التركيز على جودة المحتوى، وعمق التأثير، واستدامة البرامج.
التنافس على التميز في العمل الطلابي
تتضمن المسابقة معايير شاملة لتقييم منظومة الأنشطة، بدءًا من التخطيط الاستراتيجي وتنمية الموارد، مرورًا بتطوير القدرات والتدريب. على سبيل المثال، يركز المعيار الأول على وجود خطط مستقبلية لدعم الموارد المالية والبشرية، بينما يهدف المعيار الثاني إلى تعزيز مهارات الطلاب من خلال مراكز تدريب متخصصة وبرامج تأهيل قيادية. أما المعيار الثالث، فيقيس تنوع الأنشطة من خلال عدد الفعاليات القومية، الإقليمية، والدولية، بالإضافة إلى الزيارات الميدانية للمشروعات الاستراتيجية. كما يضمن المعيار الرابع الشمولية، من خلال الأنشطة المخصصة لطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة والطلاب الوافدين، لتعزيز الولاء الوطني.
يستمر المعيار الخامس في دعم الابتكار والتميز العلمي من خلال قياس عدد المشاريع الابتكارية والأنشطة البحثية، بينما يركز المعيار السادس على ريادة الأعمال من خلال برامج تشجيع المشاريع الريادية. أما المعيار السابع، فيعزز المشاركة المجتمعية عبر المعسكرات التطوعية والمبادرات المحلية مثل محو الأمية وتنمية الأسر. بالنسبة للمعيار الثامن، يتعلق بالرقمنة، حيث يشمل رفع الأنشطة على منصات رقمية وإعداد تقارير وثائقية. يقيس المعيار التاسع رضا الطلاب عبر استبيانات دورية، بينما يتابع المعيار العاشر تنفيذ الخطط وضمان استمراريتها. أخيرًا، يركز المعيار الحادي عشر على قياس الأثر الحقيقي للأنشطة في مجالات متعددة مثل الرياضية، الثقافية، والتكنولوجية، من خلال مؤشرات كمية ونوعية تتضمن عدد المستفيدين وتطور المهارات.
تشكل هذه المعايير نموذجًا متكاملًا يعكس رؤية الوزارة للأنشطة الطلابية كمحور رئيسي لبناء الأجيال القادرة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030. اللجنة العليا للتحكيم، برئاسة الدكتور كريم همام، تضم خبراء من مختلف الجامعات، وستضمن تقييمًا موضوعيًا يعزز الجودة في العمل الطلابي. بهذا النهج، تتحول الجامعات إلى مراكز للإبداع والقيادة، مساهمة في تعزيز دور الشباب في بناء مستقبل أفضل لمصر.

تعليقات